أحمد بن الحسين البيهقي

211

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

عن دينكم وعلى ما كان عليه نبيكم حتى تلقوا الله شهداء منهم أنس بن النضر شهد له بها سعد بن معاذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال أحد بني قشير الذي قال لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا ومضى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس أصحابه فإذا المشركون نحو وجهه على طريقه فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقبلوه قال ( اللهم أن تشأ لا يغلبك أحد في الأرض وقال اللهم أن تشأ لا تعبد ) فانصرف المشركون والنبي يدعو أصحابه مصعدا في الشعب معه عصابة صبروا معه منهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وبايعوه على الموت وجعلوا يسترونه بأنفسهم ويقاتلون معه حتى قتلوا إلا ستة نفر أو سبعة وهم مع ذلك يمشون حول المهراس ويقال كان كعب بن مالك أول من عرف عين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فقد من وراء المغفر فنادى بصوته الأعلى الله أكبر هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه زعموا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اسكت وجرح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وكسرت رباعيته وكان أبي بن خلف قال حين افتدى والله إن عندي لفرسا أعلفها كل يوم فرق ذرة ولأقتلن عليها محمدا فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم حلفته فقال بل أنا أقتله إن شاء الله فأقبل أبي مقنعا في الحديد على فرسه تلك يقول لا نجوت إن نجا محمد فحمل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قتله قال موسى بن عقبة قال سعيد بن المسيب فاعترض له رجال من المؤمنين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلوا طريقه واستقبله مصعب بن عمير أخو